محمد بيومي مهران
389
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الفصل الأول موسى بين الأصل الإسرائيلي والمصري لا ريب في أن شراح التوراة ومفسري القرآن الكريم إنما يجمعون ، أو يكادون ، على أن كليم اللّه موسى عليه السلام من بني إسرائيل ، وأنه « موسى بن عمران بن قاهت بن لاوى بن يعقوب ، وهو إسرائيل عليه السلام ، وإن أضافت المصادر الإسلامية اسم « يصهر » بين عمران وقاهت ، وهو في التوراة « موسى بن عمر أم بن قهات بن لاوى » ، وأما أمه فهي « يوكابد بنت لاوى ، التي ولدت للاوى في مصر ، وهي عمة زوجها عمرام ، الذي ولدت له ولديه هارون وموسى وأختهما مريم « 1 » . ولعل من الجدير بالإشارة إلى أن الإمام الطبري ، وكذا ابن الأثير من بعده ، إنما يذهبان إلى أن اسم موسى ، إنما هو اسم مصري ، ويتكون في اللغة المصرية القديمة من كلمتين « ماء وشجر » لأنه التقط من بين الماء والشجر ، والماء في المصرية ( القبطية كما يسمونها خطأ ) « مو » ، والشجر « شا » أو « سا » ، هذا ويذهب الألوسي إلى أن اسم موسى اسم أعجمي لا ينصرف للعلمية والعجمة ، ويقال إنه مركب من « مو » وهو الماء ، و « شى »
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 92 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 33 ، تاريخ الطبري 1 / 385 ، تفسير الطبري 1 / 279 ، الكامل لابن الأثير 1 / 95 ، مروج الذهب للمسعودي 1 / 61 ، التوراة : سفر الخروج 6 / 20 ، عدد 26 / 58 - 59 .